خمسون فكرة لزرع الثقة في ابنك
2010/09/27صيام الصغير – من حلقات النفس والحياة
2010/08/08هذه بعض من ردود وكلمات د. طارق الحبيب بخصوص صيـــــام الصغير

طبعاً الكلام ليس نصاً .. سأنتقل لكم ملخص وأهم ما سمعته .. وحين نزول الحلقة ( فيديو أو كتابى على الموقع ) سأبلغكم فوراً بإذن الله
============
رابط تحميل الحلقة كاملة
كيف نعلم الطفل الصيام “في استقبال شهر رمضان”

http://www.4shared.com/file/135478674/bf8d0492/___.html
” حلقة رائعه جداً لاستقبال الشهر لمن عندهم أطفال”
==============================
ماذا لو بكى الطفل للأم بسبب جوعه؟
اعطه الخيار إما بالإفطار أو تكملة الصيام
ولازم يكون على صومه مبني على ( مسابقة) ..
فيكون مخيير بين الاتمام للفوز في المسابقة أو الطعام
وكمان تكلم وقال:
ممكن نصحي الطفل طول الليل .. وينام الصبح أكبر وقت ممكن .. لأن الغاية ليس الصوم أكثر من التدريب والتهيئة النفسية وزرع حب هذه العبادة والتلذذ بها للطفل
ماذا لو فوجئت الأم بالطفل يشرب أو يأكل خفيــــه؟
هذه أكبر مشكلة .. لأن هذا خلل في تحقيق ( الإحسان) .. فإن لم يكن تراه فإنه يراك
يتوقف التدريب على الصوم وتأمل الحالة
الخطاب للأم:
اعلميه بمعرفتك بالأمر
أوجدي له مبرر .. ( شفت انته ما شربت ماء في السحور عشان كده عطشـــــان )
لا تشعريه بأنه متهم ومجرم
هل نجهز للطفل الطعام الجميل في رمضان .. أم لا ( لكي لا نغريه بالجميل )؟
أرى أن يجهز للطفل كل جميل ..
بعض الناس يقولون أنه ليس شهر للأكل والشرب .. إنما شهر عبادة
صحيح
لكن بالنسبة للطفل فنحن اتفقنا أن نضع نكهة جميله ومميزة للشهر الكريم
لذا فأرى أن يعد أجمل الأطباق التي يحبها الطفل
لتكون المكافأة جميلة عند الإفطار
كذلك ذكر الدكتور أفكار لمشاركة البنت الصغيرة و خلق نكهة رمضان
قال – حفظه الله -
نرغب البنت في تعلم الطبخ .. ثم نسمح لها بالإبداع في عمل صحن معين ..
وجميل أن نصورها صورة مع طبقها الذي طبخته .. وتوضع الصورة في مدخل المنزل .. << أعجبتني جداً هذه الفكرة

لأن هذه النكهة تستمر لسنوات طويلة فنحن نزرع ونرسخ فيهــا حب .. ذكريات جميلة لهذا الشهر الكريم
سئل – حفظه الله – عن صلاة التراويح ( للأطفال )
قال .. هي سنة .. فلا تجبر الطفل عليها أبداً .. لأنها – أحياناً – متعبه للكبار .. فكيف للصغير
ممكن نحبب الطفل بها عن طريق متابعته في المصحف .. ( شف الإمام يقرأ ما في المصحف .. ) (حبيبي .. صلي معنا “لا تمنعه” .. وإذا تعبت ارجع للبيت)
هل يضرب الأب الابن على عدم صيامه على سبع سنوات كما الصلاة ( قياساً على الحديث)
رد – حفظه الله – رد عنيف
قال :
بترت يد أب ضرب طفلاً على الصيام
لأن الصيام يجب بالبلوغ
ثم لم يرد نصــاً عن الضرب على الصيام
ثم سأله المذيع .. ما تفسيرك النفسي .. لتشديد الأمر بالصلاة (والضرب عليها لسبع) بخلاف الصوم
قال
لاصلاة أمرها أعظم وأصعب .. فهي في كل حال .. في السفر والإقامة والمرض
فكان التشديد على الأمر بها
أما الصوم فهي عبادة أخف .. وهي مرة في السنة
..
ثم إن الضرب على الصلاة له قواعد
ففي حالات مختلفة ( يحرم نفساً ) ضرب الطفل .. لأن ضربه سيكبر المشكلة وينفره من الدين
=============
هذه ما استطعت أن أجمعه من أفكار احتفظت بها ذاكرتي بعد نهاية الحلقة
أرجو أن تكون فيها الفائدة
والشكر الكبير للدكتور الفاضل د. طارق الحبيب
والقناة المباركة – قناة الرسالة الفضائية -
والقائمين على برنامج النفس والحياة
=========
تعلّم التواصل بكلّ جوارحك
2010/08/06توقّف عن الاستماع بلسانك..
تعلّم التواصل بكلّ جوارحك
د. مصطفى أبو سعد

أعزّاءنا القرّاء، إخوتنا المربّين:
إن استعمال المربي لاستراتيجيات التربية الإيجابية ولا سيما الأخيرتين (والآن!) ثم (لماذا؟) اللتين قدمناهما في مقالة العدد الماضي بعنوان “قلع الأشواك من بيتك لا يكفي.. كيف تزرع الورود الآن؟” يؤدي إلى تجاوب وتواصل وتفاعل بين المربي والأطفال. وتكتمل قوّة هذه الخطوات بإستراتيجية الإنصات الفعّال..
.
إستراتيجيّة الإنصات الفعال
إن الإنصات الفعّال غير الاستماع، إنّه يعني الاستماع باهتمام وبالجوارح كلها، ومن خلال ملامح الوجه، ولغة الجسد، والرسائل الإيجابية التي يبعثها المنصت الإيجابي للمتكلّم.
.
الإنصات الفعال يعني اهتماماً بما يريد الطفل التعبير عنه. ويعني اهتماماً إيجابياً بالرسائل الخفيّة للطفل. وهو طريق لتجاوز الحالات المتوترة بين الوالدين والأبناء. وكلّما مورس الإنصات الفعال كلّما عرفت العلاقات الأسرية انحساراً وتقلصاً للحالات المتشنجة.
.
.
خمس خطوات للإنصات الفعال:
1- اربط علاقة تواصل بين عينيك وعيني ابنك، وتَفادَ أن تشيح بوجهك عن ابنك، فإن ذلك يوحي بقلة اهتمامك بما يقوله، وقلة اعتبارك لشخصه.
2- أنشيء علاقة اتصال واحتكاك جسدي مباشر من خلال لمسة الحنان وتشابك الأيدي والعناق، ووضع يدك على كتفيه، فإنّ ذلك يوطد العلاقات المبنية على المحبة ويسهّل لغة التواصل العاطفي، وييسر التفاهم ويفتح لدى الطفل أجهزة الاستقبال للرسائل التربوية الصادرة من الوالدين.
3- علّق على ما يقوله ابنك وبشكل سريع دون أن تسحب الكلام منه، مبدياً تفهّمك لما يقوله من خلال حركة الرأس أو الوشوشة والإيماء بنعم أو ما شاء الله… مما يوحي لابنك أنك تتابعه باهتمام فتزيد طمأنينته.
4- ابتسم باستمرار وأبد ملامح الاطمئنان لما يقوله، والانشراح بالإنصات له، مع الحذر من إشعار الطفل أنك تتحمّل كلامه على مضض، أو أنه مضيع لوقتك ولا تنظر للساعة وكأنك تقول له لا وقت لديّ لكلامك.
5- متى وضحت الفكرة، وتفهمت الموقف عبِّر لابنك عن هذا، وأعد باختصار وبتعبير أدق ما يودّ إيصاله لك لتعلّم ابنك اختصار ما يريد قوله، وفنَّ التعبير عن مشاعره وأحاسيسه، والدقة في التعبير. فإنّك بذلك تقلل من احتمالات حدوث الملل بينكما.

.
إنّ الإنصات الفعال لا يكتمل إلا من خلال الاتصال غير اللفظي الذي يطمئن الابن ويعيد له توازنه النفسيّ، ويقضي بالتالي على مقاومة الطفل للرسائل التربوية الصادرة عن الآباء.
.
لا تتركه للمصادفات..
خصّص للإنصات الفعّال وقتاً:
إن الإنصات الفعّال خطوة ضرورية في التربية الإيجابية لا غنى للمربي عنها.فكما أنّنا نخصّص أوقاتاً لشراء ما يحتاجه أبناؤنا، وللاهتمام بصحة أبدانهم ونظافتهم، فكذلك نحتاج إلى تخصيص وقت للإنصات لهم مهما قلّ هذا الوقت.
.
إنّ خمس دقائق ينصت فيها الأب لابنه قد جعله يتفادى تضييع ساعات طويلة في معالجة مشكلات ناجمة عن قلة التواصل أو مناقشة حالة توتر.
.
خمس دقائق لا غير!!
خمس دقائق لا أهمية لها عند عامة الناس… وليس صعباً أن يخصصها الأب يومياً لابنه. خمس دقائق كل يوم تنمّي الحوافز الإيجابية لدى ابنك وتغرس لديه الدوافع التي تزود سلوك الإنسان بالعمل الصالح، وملء الوقت بما ينفع دنيا وآخرة… إن خمس دقائق مخصصة للطفل تعني تمتع الأب بوقت كبير لقضاياه الأخرى.
.
إن تخصيص خمس دقائق للطفل تعني أنك تودُّ التواصل مع ابنك وتحاول فهمه وتفهم حاجاته ورغباته وأنك تشعر به… وقبل هذا وذاك تعني أن تتقن فن الأخذ والعطاء، وتمهّد قلوب الأبناء وبصيرتهم للإنصات الفعال. وبمعنى أوضح إنّك تقوّي (الذكاء الوجداني) لديهم، والمعروف لدينا بالبصيرة.
.
أنصت لأبنائك ليحسنوا الإنصات إليك..
فن الاستماع: وصفة أخلاقيّة ومهارة ضروريّة
في حياتنا، ومنذ صغرنا نتعلّم كيف نتصل مع الناس الآخرين بالوسائل المتعددة، من الحديث والكتابة والقراءة، ويتم التركيز على هذه المهارات في المناهج المدرسية بكثافة، لكن بقيت وسيلة اتصالية لم نعرها أي اهتمام، مع أنها من أهم الوسائل الاتصالية، ألا وهي الاستماع.
.
لا بد لكل إنسان أن يقضي معظم حياته في هذه الوسائل الاتصالية الأربع: الحديث، الكتابة، القراءة، والاستماع، لأنّ ظروف الحياة هي التي تفرض هذا الشيء عليه.
.
ويعدّ الاستماع أهم وسيلة اتصاليّة، فحتى تفهم الناس من حولك لا بد أن تستمع لهم، وتستمع بكل صدق، لا يكفي فقط أن تستمع وأنت تجهّز الردّ عليهم أو تحاول إدارة دفة الحديث، فهذا لا يسمى استماعاً على الإطلاق.
.

.
هل تستمع لتتفهّم أم لتتكلّم؟
في كتاب ستيفن كوفي (العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية) تحدّث الكاتب عن أب يجد أن علاقته بابنه ليست على ما يرام، فقال لستيفن: لا أستطيع أن أفهم ابني، فهو لا يريد الاستماع إليّ أبداً…
فرد ستيفن: دعني أرتّب ما قلته للتوّ: أنت لا تفهم ابنك لأنه لا يريد الاستماع إليك؟
فرد عليه: هذا صحيح.
ستيفن: دعني أجرّب مرة أخرى: أنت لا تفهم ابنك لأنه -هو- لا يريد الاستماع إليك أنت؟
فرد عليه بصبر نافذ: هذا ما قلته! أجل!
ستيفن: أعتقد أنّك كي تفهم شخصاً آخر فأنت بحاجة لأن تستمع له، أليس كذلك؟
فقال الأب: أوه (تعبيراً عن صدمته) ثم جاءت فترة صمت طويلة، وقال مرة أخرى: أوه!
.
إن هذا الأب نموذج صغير لكثير من الناس، الذين يردّدون في أنفسهم أو أمامنا: إنّني لا أفهمه، إنه لا يستمع لي! والمفروض أنّك تستمع له لا أن يستمع لك!
.
إن عدم معرفتنا بأهمية مهارة الاستماع يؤدّي بدوره لحدوث الكثير من سوء الفهم، الذي يؤدي بدوره إلى تضييع الأوقات والجهود والأموال والعلاقات التي كنّا نرجو ازدهارها. ولو لاحظت مثلاً المشكلات الزوجية، لرأيتَ أنّها عادة ما تنشأ عن قصور في مهارة الاستماع لا سيّما عند الزوج. وإذا كان هذا القصور مشتركاً بين الزوجين تتأزم العلاقة بينهما كثيراً. لأنهما لا يحسنان الاستماع لبعضهما، لا يستطيعان فهم بعضهما. الكلّ يريد الحديث لكي يفهم الطرف الآخر! لكن لا يريد أحدهم الاستماع!!
..
إن الاستماع ليس مهارة فحسب، بل هو وصفة أخلاقية يجب أن نتعلّمها، إننا نستمع لغيرنا لا لأننا نريد مصلحة منهم، لكن لكي نبني علاقات وطيدة معهم.
.
عزيزي القارئ: في الجزء التالي من هذه المقالة نتابع مع خطواتٍ عملية قيّمة في فنّ الإنصات لأبنائنا وأزواجنا والناس جميعاٍ، فحتّى ذلك الحين دمتم سعداء متفهّمين للآخرين.
.
المرجع
تقنية “والآن” .. لتزرع الورود الآن؟
2010/08/06قلع الأشواك من بيتك لا يكفي
كيف تزرع الورود الآن؟
د. مصطفى أبو سعد

أعزّاءنا القرّاء، إخوتنا المربّين:
رأينا في المقالات الماضية كيف أن مهارة التركيز على الحلول تبدأ بالابتعاد عن الطرق السلبية في التعامل مع السلوكيات المزعجة لدى الأطفال والتخلص منها. ثمّ تابعنا ممارساتٍ إيجابية في تطبيق تلك الإستراتيجية وإنجاحها.
وتناولنا تقنية تنفيس المربّي مشاعره تجاه السلوك المزعج دون الحديث عن صاحب السلوك أو مصدر السلوك. تلك التقنية التي تبعد المربي عن التعليقات السلبية التي تهدم ولا تبني، وتباعد بين النفوس ولا تقرّب، وترسّخ في نفس الطفل برمجةً سلبيّة. وفي الاتجاه الإيجابيّ البنّاء ذاته نتابع اليوم مع ثلاث إستراتيجيّات محوريّة تركّز على توجيه تفكير وسلوك وجهد المربّي الوجهة الصحيحة المثمرة.
إستراتيجية (والآن!)
كثيراً ما نقف حائرين أمام موقف يجعلنا نرجع للماضي، نكرر الأسف ونفتح باب “لو” ونسبح في عالم من الخيال والاحتمالات، دون أن نجد حلاً، أو نفكر في حلول ومخارج للمواقف المحرجة التي نقع فيها مع أبنائنا..
أحياناً يكونُ السبب تقصيراً أو خطأ غير مقصود منّا وأحياناً أخرى من أبنائنا.. فكيف نتصرّف لتجنّب المواقف المحرجة التي تخلق الأفكار السلبية، وتدهور العلاقات الأسرية؟
تفادياً للتضخيم والمبالغة التي يمكن الوقوع في شراكها أمام مواقف وسلوكيات مرفوضة أو أخطاء تربوية من الآباء والمربين… تفادياً لكل هذا، يمكن التحكم إيجابياً في المواقف المحرجة من خلال طرح البديل الثاني: “والآن!”
إنّ هذه الخطوة تعني إلغاء الأفكار والمواقف السلبية والأحاسيس المتشنجة غضباً وتوتراً وندماً، واستبدال ذلك بالتفكير الإيجابي على الحلول.
إن التركيز على تكرار الأخطاء وفتح باب «لو» واسعاً لا يقدم للمربي خطوة إيجابية نحو تحقيق أهداف التربية الإيجابية. بينما كلمات وافكار «والآن!!» «ما العمل؟» «أين الحل؟» تفتح آفاقاً للحلول، والبدائل الإيجابية البنّاءة. وهي قبل هذا كله تجعل المربي شخصاً هادئاً، مفكراً، مخططاً مركزاً على الحلول، يقوم بدور تربوي بنّاء، يعالج ويصلح، ويبني ويعلِّم، ويبني السلوك الإيجابي.
إن إستراتيجية «والآن!!» تجعلنا نتذكر أن غالبية المشكلات التي نخشاها ليست نهاية المطاف، وليست مشكلات بلا حلول.
وهذا الاعتقاد -وحده- يكفي لجعل الآباء والمربين في حالة استرخاء وهدوء، يتعلمون من خلالها الصبر والأناة والحلم. ويكتشفون مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية في إيجاد الحلول، وتفادي المشكلات.
تذكّر:
حاول إتباع هذه الخطوة “والآن!” لتكشف أن الشيء الوحيد الذي ستخسره هو الأحاسيس والأفكار والمواقف السلبية.
“والآن!” خطوة نحو التخلّي عن الأخطاء التربوية
إن اتّباع هذه الإستراتيجية يجعل المربين يتخلون عن الأساليب التربوية الخاطئة التي تعوَّدوا على ممارستها مع أبنائهم. والتخلي عن الأساليب القديمة لا يتم إلا ببدائل تربوية جديدة.
ولعل حديثنا عن خطوات التربية الإيجابية هو جزء من هذا التصوّر الذي يؤكد أن اجتثاث الأساليب القديمة الخاطئة بحاجة إلى اكتساب أساليب إيجابية جديدة. وأنه لا يكفي انتقاد السلبي منها.
بل إن الخطأ الذي يرتكبه البعض يكمن في أن الاقتناع بخطأ أساليب تربوية يؤدّي إلى التخلي عنها دون استبدالها بغيرها -مما يعد أصلح وأنسب- مما يجعل الآباء يقعون في شراك الفراغ التربوي القاتل، والاستقالة من الدور الأبوي.
إن الفراغ التربوي أشد خطراً على الطفل من الأساليب التربوية الخاطئة. وما الغرب إلا مثال واضح حين عدّ الحرية المطلقة للأبناء، والتسامح الذي لا يعرف حدوداً، أسلوباً تربوياً تقتضيه مرحلة الحضارة الغربية والحرية والديمقراطية. فكانت النتيجة فراغاً تربوياً، وأخلاقاً شاذة، وانحرافاً عن الفطرة السليمة وتجرّداً من الإنسانية التي شرّف الله بها بني آدم، وجرائم لا تعرف حدوداً.
تذكر:
إذا أردت أن تصبح مربياً إيجابياً فلا يكفي التخلّي عن الأساليب السلبية في التربية. ولكن لا بد من اكتساب مهارات وخطوات التربية الإيجابية.
استمتع بخطوة “والآن!”
إن خطوة “والآن!” لا تمنحك فقط فرصةً لإيجاد الحل، والتخلي عن الخطأ؛ ولكنّها خطوة نحو الإبداع والاستمتاع. إنَّ الذي لا يخطو هذه الخطوة لا يعرف في الحقيقة مقدار المتعة التي يحرم نفسه منها مع أبنائه. ويضيّع جوّاً عائلياً من أروع ما يمكن تصوره، يساعد على الحوار، ويدفع المسلم للعبادة واستشعار حلاوة الإيمان بالله عز وجل، واتّباع منهجه في تربية الأبناء، والتحلي بخلق الصبر والأناة والحلم.
إستراتيجيّة لماذا؟
ما زلنا نتحدث عن خطوات التربية الإيجابية من خلال مجموعة من الاستراتيجيات التربوية التي تجعل منّا مربّين إيجابيّين، وتساعد على بناء أسرة سعيدة تخرج الذريّة الصالحة المتميزة بقوة الشخصية وصلابتها، والمحققة لمعنى قوله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف).
وهذا الهدف يتحقق -بإذن الله- من خلال التخلّص من الأساليب التربوية الخاطئة، واكتساب الوسائل الإيجابية المحققة للهدف السامي لدى المسلم من ابتغاء الولد، ألا وهو الذريّة الصالحة.
دع أفراد أسرتك يعبّرون.. تفهّمهم لا تحكم عليهم:
من الأخطاء الشائعة في العلاقات الإنسانية محاولة البعض استقراء أفكار الغير وتفسيرها. ويزداد هذا الخطأ سوءاً من خلال ما يمكن أن يتركه من آثار سلبية على العلاقات بين الناس حين يمارس بين أفراد الأسرة الواحدة، لا سيما بين الآباء وأبنائهم.
نظراً لما يعتقده الكثيرون من قدرتهم على قراءة أفكار الغير، وما يمكن أن يتركه هذا السلوك من تأزم في العلاقات وسوء تفاهم، فإنّه يفضّل اللجوء إلى إستراتيجية (لماذا؟)
اسأل سؤالاً حين لا تفهم الكثير من الأمور أو السلوكيات الصادرة عن ابنك، وحاول من خلال طرح “لماذا” أن تجعل ابنك يعبّر عن أفكاره بدل أن تضيع أنت في قراءة أفكار ابنك، وغالباً ما تقرؤها من خلال شخصيتك ومفاهيمك الخاصة، فتخطئ الفهم والتقدير، ثم تخطئ التصرف، وتسيء ممارسة أبوتك.
حين يرفض ابنك مرافقتك لمكان ما أو لزيارة أقارب لك، اسأله (لماذا؟) وحاول أن تفهم موانعه، فإما أن تقنعه، وإما أن تفهم مبرراته فتعذره، وابتعد -كل البعد- عن تأويل مواقفه وأقواله.
تذكر:
مهم جداً أن تسأل ابنك لماذا؟ وأنت مبتسم ومعبر عن ثقتك به ولست مشككاً أو متّهماً. تذكر أن لغة الجسم وتعابير الوجه مهمة جداً لتكون إستراتيجية (لماذا؟) فعالة. وإلا كانت نوعاً جديداً من التشكيك والتأزّم بين الوالد وابنه.
إستراتيجية: أمثلة لا أوامر!
إنّ بناء طفل متميز بشخصية إيجابية يعني دفع الطفل إلى الاستماع لأسئلتنا واستعداده للاستجابة والإجابة. وأفضل الطرق لتحقيق هذا الهدف يكمن في الابتعاد عن إصدار الأوامر الجامدة. تلك الأوامر التي تأباها النفس الإنسانية التي ميّزها الخالق سبحانه وتعالى بخصائص ذاتية، وفضلها على الخلائق تفضيلاً.
بهذه الشخصية الإيجابية المتكاملة نرى الإنسان صاحب موقع ورأي وموقف يحدد من خلاله سلوكه اليومي. ولذلك نرى أن الشخص الذي يخضع لأوامر الغير في كل شيء يخصه، يعيش دون معتقدات أو قناعات تكون الأساس لسلوكياته.
لقد مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة يبني القناعات، ويصحّح المعتقدات لتكون أساس الشخصية القوية التي تحمل مشغل الخير للبشرية.
إن إصدار الأوامر الجامدة للطفل ينتج عنه الكثير من السلبيات داخل الحياة الأسرية، ومنها:
1- عدم استماع الأبناء للآباء.
2- إضعاف العلاقات الأسرية، وتوهين عملية التواصل بين أفراد الأسرة.
3- دفع الطفل للتمرد والعناد، أو إضعاف مكونات شخصيته.
ما البديل عن الأوامر الجامدة؟
التربية الإيجابية تقتضي الابتعاد عن الأوامر الجامدة واستبدالها بالأسئلة، وتكرار الأسئلة.
بدل أن تقول له آمراً: رتب غرفتك. قل له بكل هدوء: هل سترتب غرفتك؟ أو: متى سترتب غرفتك؟
وهذه أمثلة لأسئلة واضحة ومباشرة تدفعه للعمل، وتهيؤه نفسياً لذلك. مع ضرورة تفادي الأسئلة المشككة في قدراته، أو تلك المتسمة بالسخرية من مثل: أهناكَ أملٌ في أن تصبح قادراً على ترتيب غرفتك وحدك؟!
المرجع
مجلة عالم الإبداع
